في ربيع عام 1984 ولد الصحفي فضل صبحي عبد الرحمن شناعة في مدينة خان يونس , عاش فضل طفولته في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين, وذاق ويل الاحتلال على مدى عمره ,
ترعرع بين أزقة المخيم الذي يخرج الأبطال ليحمو وطنهم وليدافعوا عنه بكل ما أتو من قوة .
كان فضل في بداية عمره منذ طفولته صاحب قلب شجاع لا يهاب شيئا فأحب فلسطين وأحب مدينته خان يونس الصمود التي تعرضت لهجمات شرسة من قبل الاحتلال الاسرائيلى الظالم , فدرس فضل مرحلته الابتدائية في مدارس وكالة الغوث اللاجئين الفلسطينيين فكان مثالا للأدب والأخلاق وكانت هذه الفترة من حياه فضل مليئة بقتل والعدوان من قبل الاحتلال الاسرائيلى كانت فترة الانتفاضة فكانت تتعرض كل المناطق الفلسطينية لحملات حظر التجوال ومنع الفلسطينيين من التنقل بين المدن والمحافظات فشعر فضل بالظلم والعدوان مما جعله أقوى إلى أن انتقل إلى المرحلة الإعدادية ثم المرحلة الثانوية في مدرسة هارون الرشيد في مدينة خانيونس ثم أكمل الشهيد فضل دراسته ثم انتقل إلى المرحلة الجامعية في عام 2004م فدرس في كلية الدراسات المتوسطة في جامعة الأزهر تخصص صحافه وعلاقات عامة , في هذه الفترة انتقل إلى العمل الصحفي لدى وكالة رويترز كمساعد إلى أن أصبح مصورا صحافيا محترف , فكانت بداية مميزه لهذا المكافح الذي أبى ورفض أن لا يتأخر على نقل الحقيقة وتغطية المجازر التي يتعرض له شعبه في كل أرجاء قطاع غزة .
كان فضل عندما يسمع عن قصف يتوجه مباشرة ومسرعا من اجل أن ينقل الحقيقة فكان في يوم 29/7/2006 على موعد مع كشف جريمة جديدة فكانت عائلة (حجاج) في حي الشجاعية تعرضت لقذائف من قبل الدبابات الاسرائيليه فأصابت هذه القذيفة العائلة بأكملها فاستشهد معظم أفراد العائلة وكان فضل من أول الصحفيين الذين وصلوا لهذا المكان فكان مشهد مبكى جدا فقد شاهد الأطفال وهم ملقون على الأرض أشلاء فنقل فضل هذا الحدث والدموع تملأ عينيه على هذا العدوان الظالم الذى لا يفرق بين طفل ورجل وامرأة فكانت هذه الجريمة هي جزء من الجرائم التي قام فضل بتوثيقها .
في يوم 28/8/2006م سمع فضل عن سيارة استهدفت من قبل الطياران الاسرائيلى فتوجه كعادته مباشره إلى مكان الحدث فكان على موعد لقصف السيارة التي كان يستقلها فأصيب هو وزميله صباح احميده مصور تلفزيون دبي لكن بحمد الله نحى فضل وزميله من موت محقق كما قال على لسانه لوكالات الإعلام (لقد نجوت من موت محقق) كان الموت سيقضى على حياته وعلى جهده في نقل الحقيقة فكانت هذه الضربة بمثابة تقوية لفضل فجعلته أكثر قوة جرأة في نقل الحقيقة , فكانت هذه هي المرة الأولى التي أصيب فيها فضل بإطلاق الصاروخ من قبل طائرات الأباتشي الاسرائيليه على سيارته المصفحة التابعة لوكالة أنباء رويترز ومكتوب عليها TVصحافه أجنبيه لكنها لم تحترم هذا الصحفي ولم تحترم كرامة الإنسان فقامت بإطلاق الصاروخ عليه من اجل قتله وقتل الحقيقة وبكل عنجهية قالت إسرائيل أنها تأسف بقصف سيارة الصحافة وإصابة الصحفيين بداخلها..وبحمد الله نجي فضل بهذه المرة ليكون على موعد لنقل الحقائق وجرائم اليومية التي تكشف العدوان الاسرائيلى الجبان ,عاش فضل من اجل إن يغطى محرقه ضد الأطفال والأبرياء في شمال قطاع غزة فكان فضل شجاع في نقل كل شي ولم يتأخر ثانية عن نقل الحقيقة أبدا فكانت صورة فضل قوية جدا في كشف الجرائم جعل العالم يتأكد أن إسرائيل تقتل كل شيء دون تميز .
عاش فضل ولم تستطيع الطائرات الاسرائيلة أن تقضى على كاميرته ليكون شاهدا قويا على الحصار الظالم الذى لايراعى الانسانيه فكان فضل يغطى كل هذا العدوان وهذا الحصار فبين للعالم عبر صوره مدى ظلم هذا الحصار الاسرائيلى فكانت إسرائيل تحاصر وتقتل , وبرغم هذا الظلم في يوم السادس عشر من شهر ابريل 16/4/2008 كان فضل على موعد جديد مع العدوان الاسرائيلى في مدينة الشجاعيه التي أصيب بها فضل لهجمة إسرائيلية شرسة وقتل فيها عشرين فلسطينيا جلهم من الأطفال كان فضل من أول الصحفيين الذين توجهوا إلى حي الشجاعيه ليكشف للعالم العدوان والظلم وقصف المنازل وهدمها على ساكنيها وأيضا تدمير مسجد في حي الشجاعيه وكان فضل يغطى بكل ألم كل ما تشاهده عيناه من ألم بعده أن شاهد مسجد من مساجد الله تعرض لقصف وحرق لكتاب الله العظيم وانتهاك حرمة المساجد, وفى مساء هذا اليوم الساعة الرابعة عصرا استمر فضل في تغطية العدوان هذه المرة في مخيم لبريج منطقة جحر الديك ليكشف للعالم جريمة جديد قتل فيها 12 طفلا بريئا قام فضل بتصوير وعندما شاهد الدبابات الاسرائيليه بدا بتوثيق الجريمة وكشف هذه الدبابات اللعينة التي تطلق نيرانها اتجاه الأطفال وبينما فضل يسجل عبر كاميرته الدبابات الاسرائيليه قامت هذه الدبابات بإطلاق قذيفة مسماريه محرمه دوليا لتقتل بمساميرها الشاهد وكل من يشهد على جرائمه وعلى عدوانها دون علم هذه الدبابات أن فضل الشجاع كان يصور هذه القذائف التحى كانت باتجاهه فكانت هذه أخر جريمة سجلها فضل من جرائم الاحتلال فستشهد الصحفي البطل فضل شناعة على الفور وكل من كان بقربه من الأطفال وأصيب زميله وفا أبو مزيد في يده .
وبالرغم من أن فضل كشف جريمة اغتياله إلا أن الاحتلال الإسرائيلي تهرب من مسؤوليته ،لكن تبقى صور القذيفة التي أطلقت على جسد وكاميرة هذا البطل شاهدا على الجريمة ودليل يقيني وواضح للجميع يدين هذا الاحتلال الظالم ولتكون رسالة للعالم اجمع أننا نقتل ونحن أبرياء نقتل ونحن عزل ،نقتل لأننا صحفيون ننقل الحقيقة ، رحمك الله يا فارس الصورة وشهيد الحقيقة ، فأنت بكل يوم موجود وبرغم العدوان باقي فينا إلى الأبد



.png)


